المحقق النراقي
335
مستند الشيعة
من الصلاة ، عن روايات الجواز أيضا ، بأدلة استحباب رفع الخوف عليه والتعجيل في أمره ( 1 ) . وجوابه ظاهر . وللسابع : ظاهر الجملة الخبرية في روايتي الجواز ، وعمل النبي والولي . ويرد : بعدم صراحة الجملة فيهما في الرجحان ، فلعل مجازها الجواز ، سيما الجواز في هذا المقام المتضمن للرجحان في الترك . وعدم معلومية الوجه في عمل الحجتين ، فلعله أمر لا يجري في غير الموردين . وللثامن : ضعف روايات الطرفين ، فتبقى أصالة عدم مشروعية الزائد عن المجمع عليه ، وهو القدر الواجب كفاية . وانتفاء الوجوب له قطعا ، والاستحباب إجماعا ، والإباحة والكراهة المصطلحة عقلا ، وبمعنى المرجوحية الإضافية شرعا ، لتوقفها على وجود بدل شرعي له من أفراد طبيعته ، فلم يبق إلا الحرمة . ويرد الأول : بمنع ضعف الروايات أولا ، وعدم ضيره بعد الانجبار ثانيا . والثاني : بمنع انتفاء مطلق الاستحباب ، بل هو ثابت إجماعا وإن كان أقل ثوابا مما يقارنه غالبا - وهو التعجيل - وهو معنى الكراهة في المقام . المسألة الثانية : من أدرك مع الإمام بعض التكبيرات وفاته البعض دخل معه في الصلاة عليه ، وأتم ما بقي منها ، بلا خلاف بين العلماء كما عن المنتهى ( 2 ) ، بل بالإجماع كما عن الخلاف ( 3 ) . للمستفيضة من الصحاح وغيرها ، منها : صحيحة الحلبي : " إذا أدرك
--> ( 1 ) انظر : الوسائل 2 : 471 أبواب الاحتضار ب 47 . ( 2 ) المنتهى 1 : 455 . ( 3 ) الخلاف 1 : 725 .